الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
85
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ عبد الله الهروي : « التواضع وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : التواضع للدين ، وهو أن لا يعارض بمعقول منقولًا ، ولا يتهم على الدين دليلًا ، ولا يرى إلى الخلاف سبيلًا . ولا يصح له ذلك : إلا بأن يعلم النجاة في البصيرة ، والاستقامة بعد الثقة ، وأن البينة وراء الحجة . والدرجة الثانية : أن ترضى بمن رضى الحق لنفسه عبداً ، من المسلمين أخاً ، وأن لا ترد على عدوك حقاً وتقبل من المعتذر معاذيره . والدرجة الثالثة : أن تتضع للحق ، فتن - زل عن رأيك في الخدمة ، ورؤية حقك في الصحبة ، وعن رسمك في المجاهدة » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في مقام التواضع يقول الشيخ عمر السهروردي : « إن التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة . فالكبر : رفع الإنسان نفسه فوق قدره . والضعة : وضع الإنسان نفسه مكانا يزرى به ويفضي إلى تضييع حقه . . . والاعتدال في التواضع : أن يرضى الإنسان بمن - زلة دون ما يستحقه » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « التواضع آخر مقام ينتهي إليه رجال الله تعالى » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 61 60 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 135 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 135 .